لا شك أن لنا في الأندلس روح معلقة هناك نطير إليها كلما صار الحديث عنها وكلما ذكرنا الموشحات والموسيقى والابداع العمراني الأندلسي التي واكبت تلك الحقبة الزمنية. ذلك الأرث الذي تركناه وطرد من طردنا من أجدادنا واستشهد من استشهد في محاكم التفتيش البشعة. هل روحنا المعلقة تخبرنا بأن لنا حق في تلك الأرض ويجب علينا أن نستعيده أم أننا كنا مجرد عابرين تركوا آثارهم هناك. كان يقول سيدي أحمد بن خليل أو غاليليو الروخو بطل رواية البيت الأندلسي وهو يطرد من أرضه ومن حي البيازين في غرناطة، هل ألوم طارق بن زياد أم ألوم أولئك الذين أضاعوا الأرض. ذلك الرجل الذي تحول من رجل عادي ليقاتل في جبل البشرات ضد الأعداء. رحل وكان قبل رحيله قد مر بمحاكم التفتيش البشعة والمؤلمة والاجرامية التي نجا هو منها بأعجوبة إلهية. رحل عن أرضه مطرودا منها لا حق له فيها ولا له أي أمل في العودة. رحل وكان يحمل داخل قلبه حب وحلم .. حب اللالة سلطانة وحلم البيت الأندلسي الذي أراد بناءه في غرناطة المفقودة. اللالة سلطانة التي كانت أمله الوحيد بعد أن أصبح شريداً حضرت في أول لقاء وفي الوداع وحضرت في البعد وحضرت في أول اللقاء بعد الفراق وكان الحب سيد الموقف! وبعد أن اجتمعا كان الحلم يُبنى على الأرض. وبعد إنجازه ورّث سيدي أحمد بن خليل البيت لأحفاده وأوصاهم بأن لا يخرجوا منه ولو أصبحوا خدما فيه. وكان باسطا - أحد أحفاد غاليليو - حارس البيت الأندلسي في العصر الحاضر حارساً للبيت وتاريخه ومخطوطاته وللفضيلة والخير. باسطا الذي تجرع الألم وقاتل حتى النهاية لبقاء البيت شامخاً وأثراً لمن يخلفه. الرواية فيها تنقل جميل بين الماضي والحاضر مع بقاء الانسان نفسه بأطماعه وأهوائه وشروره. فالضباع موجودة في كل مكان وزمان. جبانة وحدها، قوية باجتماعها وتصرفاتها. تنشر الظلم والجهل كي تسيطر وتتمكن. تدمر القديم وتأتي بالجديد فقط لتشبع أطماعها ورغباتها. الرواية بشكل عام جميلة وأن كان يعيبها حشر الكلمات العامية والأسهاب في مواضع والاختصار جدا في مواضع آخرى حتى شعرت أن الكاتب في النهاية يريد أن ينتهي من الرواية وكانت النهاية جداً متوقعة. وفي النهاية نتمنى أن لا نرى ضباع بشرية تعيش بيننا وتعيث فساداً بالإنسانية.
في كل لقاء بك احلم أن أراك تشتاق إلي .. لطالما أحببتك بكل جوارحي .. كل شيء فيني ينبض لك .. ولازلت ذلك الرجل الذي أجثو أمامه وأهيم في عينيه .. حيث أرى سعادتي وعذابي .. فرحي وحزني .. محبتي وكرهي .. لا أعرف كيف أحببتك وأنت الذي لم تنطق بحرف يجعلني أشعر بأنني فتاتك التي ستحارب من أجلها .. لا أعرف كيف أحببتك وأنت الذي تتجاهل كل مشاعري .. تعاملني تارة كأخت وتارة كصديقة .. ولكني لا أنكر أنك رجل بكل ماتعنيه هذه الكلمة اجتمعت فيك الشهامة والطيبة .. القوة واللين .. الخير والمحبة .. لا أنكر بأن قلبك جنة ويدك حانية وروحك طيبة وصوتك دافئ .. كلما احتجت إليك وجدتك نعم السند وكلما هربت إليك وجدتك آمن ملاذ .. وكلما رميت نفسي عليك وجدتك أرض الحنان والصدق. سألتك ذات مرة أن تسمعني شعراً فقلت كلمات من الشوق والوله والعشق .. عاشق متيم محروم تبحث عن فتاة هجرتك وأنا هنا بين يديك روحي ترنو إليك وقلبي يلهث وراء قلبك .. استمعت بكلماتك واصفق لك وأبكي على حالي بصمت لكي لا أزعجك .. اشكي لداخلي وابتسم إليك .. نصمت قليلا فأسالك كطفلة غبية .. متى ستكتب قصيدة عني .. تضحك فتقول حين يأمر بذلك مارد الشعر .. ألم أقل لك أنك مغرور لكنك طيب .. لا أعرف كيف هذه الأضداد تجتمع فيك .. أهي تجملك أم أنت من يجعلها جميلة .. في كل مرة أهجرك .. انتظر طويلا ربما يوما أجدك أمام بابي .. وتنتظر معي أحلامي وأزهاري حزني وشقائي .. ربما تأتي اليوم أو غداً لكن لا تفعل .. أعود أنا ومعي كل أشواقي وأراك ذاك الرجل الذي لم يتغير ولن يتغير .. هدوءك جميل لكنه قاتل .. كلماتك حكيمة لكنها تروي ظمأي .. تستقبلني استقبال صديق لصديق .. بعض من الشوق وقليل من العتاب .. لم تقفز إلى حضني ولم تدمع عينك وأنا بنصف كبرياء أقف أمامك وأعاملك بالمثل .. لثواني فقط ثم انهار .. كسد لم يتحمل هذا السيل من الشوق والحنين والتهاب المشاعر ونار البعد .. ارتمي عليك فيستقبلني حضن الصديق .. فاسمع نبضاتك تنبض لغيري .. وروحك متعلقة بروح أخرى .. ومشاعرك لا حرارة فيها ولا يلهبها شوق .. ابتعد عنك لأجمع ماتبقى لي من كبرياء .. انظر في عينيك فامتنع عن الرحيل .. تهمس لي فانسى كل شيء وابقى استمع إليك .. واستمر في عذابي ..
* الصورة في اسطنبول - أكتوبر ٢٠١٢
لماذا عدت؟
وقد برأت جراح السنين..
وقد نسيت أنا ..
نسيت ذلك الحب القديم..
وطويت أوراق الهوى ..
مزقت أحلام النوى ..
وانتحر الحنين ..
أصبحت جزءا من ذكريات ..
أيام مضت .. لحظات خلت ..
لا تعود إلا في الوقت الحزين..
لماذا عدت؟
تحمل في أحدى يديك .. أملاً بعيد ..
وفي الاخرى.. تخفي جرحاً جديد ..
وكأنني ..
لست إلا لعبة بين يديك ..
لماذا عدت تشكي جور الزمان..
تنثر الدمع .. وتبكي على الأيام ..
نادماً ..
وما ينفعني أنا الندم؟!
لماذا عدت؟
وأنا الذي عشت بعدك ..
سنين في ظلام ..
ألما .. سكن الوريد ..
قلباً .. أصبح كالشريد..
جسداً .. احرقه الحزن ..
حتى صار عودا في هشيم!
لماذا عدت؟
وقد نسيت .. وقد نسيت.
* الصورة في ميلان ٢٠١٠
أيها الحب الظلوم..
رميتني للسنين..لآهات الزمن..
للشوق..لنار الحنين..
للأنين..لصوت الألم..
فالروح باتت..بلا أمل..
والعمر صار..بلا زمن..
أحلامي..ركام من عدم..
آمالي لم يبقى منها..إلا الندم..
والهوى لم يكن..إلا سراب من وهم..
واليوم آراك..أيها الحب الظلوم..
تحث الخطى..تسير إليّ في عجل..
تراودني..وتدعي عيناك الخجل..
تهديني الورود..لعلها..
تبعث في الفؤاد..روحاً من أمل..
وتقول هلاّ سكرنا..من جديد..
هلاّ كتبنا العشق..في يوم عيد..
هلاّ احتلفنا بالهوى..أوقدنا شموعه..
صلينا..دعونا له.. بالعمر المديد..
لا أعلم أيها الحب الظلوم..
لكنني..لم أعد ذاك الفتى..
أحلامه بلا منتهى..
آماله بلا مدى..
لا يهاب الهوى..
ولا يكسره الأنين..
أيها الحب الظلوم..
قد لاح في الافق..البياض..
وسار العمر..إلى التراب..
وأنا أريد ماتبقى..
من قلبي.. من روحي..
من مشاعري..
وأنت ترميني..للسنين..
لآهات الزمن..
للأنين..لصوت الألم..
وأنا..أنا مللت الندم..
فهل هناك من أمل؟!
الصورة في مدينة كامبردج .. حديقة الجيسس بارك*
كشجرة..استعدت لفصل الخريف
بدأت تحتضن أوراقها
وتودعها بدموع الندى
وآهات نائحة
تسأل الريح، الصبر..والوقت، التمهل
وهكذا كنا نفترق
كورقة..داهمها الخريف
اصفرت فضعفت
فوجدت نفسها في مهب الريح
وحين سقطت
لم ترحمها الأقدام
ولم تدفنها الأرض
وهكذا كانت علاقتنا تموت
كغصن..تخلى عن أوراقه
وتنكر لجماله..غره قوته
وتكبر بصلابته
شعاره ..
أوراقٌ آخرى ستظهر
وسينبت ورد أفضل
طبعه حب التغيير
وهكذا كنت معي
الصورة في الهايدبارك - لندن - نوفمبر ٢٠٠٩*
حزين عليك..
الأيام تعصف بك..تذيقك مرارتها..
وأنت الذي تكابر فترسم ابتسامة زائفة ..وتدعي السعادة..
وتطمئن من حولك..عليك.. وتذبل وحيداً.
حزين عليك..
وأنت تبحث عن انسان يمنحك السعادة..
من دون أن ينتظر منك العطاء..
تمنحه ثقتك وحبك والوفاء..
ولاتجد إلا الجحود والنسيان..
حزين عليك..
وأنت تقضي يومك لتسعد غيرك..
تساعدهم وتساندهم..تلهو مع إطفالهم..
تفرح لفرحهم..وتواسي حزينهم..
وفي الليل تغلق بابك وتظل وحدك.
حزين عليك..
وأنت تخفي في داخل ملامحك الحزن..
وبين صوتك الألم..
ياصديقي كم هي الحياة قصيرة..
اسق ازهارك وابتسم حتى يأتيك الربيع
الصورة في ادنبرة - ابريل ٢٠١٠*
تأخذنا الدنيا في متاهاتها
نسير فيها .. نحلم
نلهو .. نغني
ونكتب
على جدار الزمن
امنياتنا .. احلامنا
طموحاتنا .. ونزواتنا البليدة
نبحث عن المستقبل
ثم ..
نتوقف قليلا
نفكر .. نتأمل
نحزن
وتخرج دمعة صادقة
في ليلة باردة..
تمسحها وسادة .. نوم
تواسينا وتقاسمنا .. الهم
نصحو ..
ننسى
نسير فيها .. نحلم
نلهو .. نغني
وتأخذنا الدنيا .. في متاهاتها
* الصورة في مدينة فلورانسا ٢٠١٠
أفكارهم المجنونة .. تصرفاتهم التلقائية ..
تمنحني فاصل من الضحك
أما عندما يبتسمون لي ..
تأسرني تلك الابتسامة ..
ترحل بي لعالم السعادة..
لايكذبون ..
صادقون..
وأن فعلوا .. هم يخافونك..
أو ببساطة لا يثقون بردة فعلك..
لا تجعلهم كذلك ..
امنحهم مساحة من التعبير..
اجعلهم عندما يريدون قول شيء
يبحثونك عنك ..
وينثرون قصصهم عليك ..
احترم عقولهم ..
ولكن احترم مشاعرهم ..
قبل كل شيء..
وهم صنفان ..
ملائكي .. يمنحك السعادة..
وشياطني .. يمنحك الضحك..
ويجتمعون على الطفولة و البراءة..
هل ستكون صديقاً لهم ؟؟
*الصورة في ميلان عام 2010 ..
هي الأحلام .. نطاردها
كل صباح..
نبحث عنها في النسيم..
وفي أغاني العصافير..
بين تلك الوردات الحالمة..
والاشجار الباسقة..
ويحلق بنا الحلم ..
في عالم الخيال..
والتطلعات والآمال..
حتى نسعى إليه..
ونخطو الخطوة الأولى..
…
اليوم كانت أول خطوة
لأحد إحلامي الكبيرة
اللهم يسّر لي الخير
* الصورة في مدينة كامبردج .. حديقة الجيسس بارك .. ٢٢ مايو ٢٠١٠